فصل: طلق امرأته طلاقا بائنا بينونة كبرى وتزوجها آخر ولم يدخل بها دخولا حقيقيا

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «المجموعة الرابعة» ***


هل غيرة الرجل على المرأة تعتبر طلاقا‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏1512‏)‏

س‏:‏ مضمونه أن السائل استنكر سلام رجل على زوجته واجتماعه بها، ونصحه وأنذره مرات، ولكنه لم ينتصح، وأخيرا وجدها جالسة معه في بيت أخيها فزاد زعله، ولما خرج هذا الرجل من بيت أخيها ضربه زوج هذه المرأة فضربه الآخر وذهبا إلى الشرطة، ثم اصطلحا، ثم طلب زوجته من أهلها فقالوا‏:‏ لا مانع لكن بعد أن تسأل دار الإفتاء عن الاشتباه‏.‏

ج‏:‏ غيرة الرجل على زوجته وعلى عرضه عموما ومحافظته عليه وحمايته له- مما توجبه عليه شريعة الإسلام، فهذا الزوج يحمد على غيرته على امرأته ممن يجتمع بها في غيبته أو في حضوره على وجه فيه ريبة، ويحمد على نصحه لزوجته في مجانبة هذا الرجل وسائر الأجانب، وألا تقف موقف ريبة واشتباه، ولكن مجرد سلام الأجنبي عليها واجتماعه بها لا يعتبر طلاقا ولا ينفصم به النكاح، وإن كان ذلك الفعل لا يجوز، وكذا سوء ظن الزوج بهما واشتباهه في أمرهما لا يعتبر طلاقا، ولا قذفا ولا يحرمها عليه، فامرأة هذا السائل لا تزال زوجة له، وعليه أن يحافظ عليها، وينصح لها، وعليها أن تطيعه فيما يأمرها به من المحافظة على عرضها، والبعد عن الريبة ومواضع التهم؛ حماية لنفسها عما يشينها في دينها وعرضها ورعاية لحق الله، وأداء للحقوق الزوجية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

قال‏:‏ الله يرزقها الحقوني خذوا ورقتها

الفتوى رقم ‏(‏799‏)‏

س‏:‏ كان بينه وبين والد زوجته سوء تفاهم، ويذكر أنه كان لزوجتي حق عندي، فقال له خاله‏:‏ خذ امرأتك أو طلقها، فقال‏:‏ الله يرزقها الحقوني خذوا ورقتها، على اعتقاد مني أنهم سيسمحون عن الحق الذي عندي لزوجتي وعن نفقة ابنتي الصغيرة التي عندها مدة الخلاف بيني وبينهم، فلما لحقوني وطالبوني بالورقة منعوا من السماح عن الحق الذي عندي لزوجتي وعن النفقة وطالبوني بها، فمنعت من كتب الورقة، ثم أخذت سنة منقطعا عنها، ثم طلقتها طلاقا رجعيا واسترجعت‏.‏ ويسأل عن حكم الرجعة‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكره من أن خاله طالبه بأخذ زوجته أو طلاقها وأنه قال‏:‏ الله يرزقها، الحقوني خذوا ورقتها بدون أن يكون ذلك نتيجة اتفاق على المخالعة، وإنما كان ذلك ظنا منه فقط، ومن طرف واحد هو المطلق، وحيث إن قوله‏:‏ الله يرزقها الحقوني خذوا ورقتها، من ألفاظ الكناية، وألفاظ الكناية لا يقع بها الطلاق إلا إذا قصد الطلاق بها أو وجدت قرائن تدل على قصد الطلاق وإرادته، كالتلفظ بكناية الطلاق عقب طلب الطلاق منه، وحيث إنه قال‏:‏ الله يرزقها الحقوني خذوا ورقتها بعد طلب الطلاق منه- فتعتبر هذه الكناية طلاقا، وحيث ذكر بأنه تركها سنة كاملة ثم طلق طلاقا رجعيا فالغالب أن مطلقته بالكناية قد خرجت من العدة دون مراجعته، فإذا كان كذلك فلا يلحقها الطلاق الثاني؛ لكونها بخروجها من العدة أجنبية منه، فإذا لم يكن طلاقه بالكناية آخر ثلاث تطليقات فيجوز له الرجوع على زوجته بعقد ومهر جديدين برضاها مع استكمال أركان النكاح وشروطه، وأما حق زوجته عليه ونفقة ابنته فحيث لم يقع اتفاق منه ومن جانب زوجته على إسقاطه في مقابلة تطليقه إياها- فلا يزال في ذمته‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قال لزوجته‏:‏ ما أبغاك، هل يعتبر طلاقا‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏21410‏)‏

س‏:‏ رجل غضب وقال لزوجته‏:‏ ما أبغاك، في تاريخ/ 1421هـ‏.‏ فهل تعتبر هذه الكلمة طلاقا أم تعتبر يمينا ويلزم كفارة‏؟‏ أفيدوني قبل فوات الأوان حفظكم الله‏.‏

ج‏:‏ إذا كنت نويت بهذه العبارة الطلاق، فإنها تقع عليك طلقة واحدة، ولك مراجعتها ما دامت في العدة، إلا إذا كانت هذه الطلقة مسبوقة بطلقتين، فإنها لا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، ويطلقها ثم تتزوجها بعقد جديد، وإذا لم تنو بهذه اللفظة الطلاق فليس عليك شيء‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

حلف بالطلاق على مضيفه ألا يذبح ثم ذبح صاحب البيت

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏1782‏)‏

س1‏:‏ إذا قدم ضيف على شخص وخشي الضيف أن يتكلف صاحبه له فقال‏:‏ علي الطلاق أو علي الحرام إن ذبحت، ثم ذبح صاحب البيت، فما الحكم‏؟‏

ج1‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر فإن من حلف بالطلاق أو الحرام ألا يذبح له صاحبه خشية التكلف ثم ذبح- أن يكفر كفارة يمين عن حلفه، وذلك بإطعام عشرة مساكين، خمسة أصواع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك، من أوسط ما يطعمه أهله ويوزعها على عشرة مساكين، وإن شاء كسا عشرة مساكين أو أعتق رقبة مؤمنة، فإن لم يستطع ذلك صام ثلاثة أيام، ويستحب أن تكون متتابعات، لقوله تعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 87 ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ سورة المائدة الآية 88 ‏{‏وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ‏}‏ سورة المائدة الآية 89 ‏{‏لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ‏}‏ الآية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

زوجته أوقعت طلاقا على نفسها

الفتوى رقم ‏(‏563‏)‏

س‏:‏ زوجتي أوقعت طلاقا على نفسها، طلبت من أخ تعرفه أن يشتري لها شيئا، وقد استجاب الأخ بتخلفه عن العمل في يوم معين وحضر لي لأذهب معه لنشتري ما طلبته، لم تكن عندي فلوس لتوقف مرتبي، وهي تعلم بذلك، كانت عندها هي فلوس لأنها تعمل، بينما أتفرغ أنا لدراستي، قلت لها‏:‏ إن الأخ سيحضر بعد ذهابك للشغل فاتركي له المبلغ، وافقت من غير أي عذر مقبول، فكررت ضرورة تركها للمبلغ؛ لأن الأخ مشكورا عطل عمله وسيحضر ولا داعي للإحراج، لم تسمع وذهبت دون أن تترك المبلغ، لحقتها في محل عملها لأسألها إن كانت سمعت ما قلته حتى أتأكد من أنها سمعت أم لم تسمع، قالت إنها سمعت، قلت لها‏:‏ هل وعيت ما قلته‏؟‏ قالت‏:‏ أنا واعية لما قلت، فعرفت أن طلاقا وقع، اعتذرت عن خطئها ما الحكم هنا‏؟‏

وما دامت هي قريبة لي فإنني سأرجعها هل أقول لها‏:‏ إنك راجعة ويكفي لوحدنا من غير إدخال ناس آخرين في الأمر أم لابد من شهود أم ماذا‏؟‏ أفيدونا‏.‏

ج‏:‏ إن كان الأمر كما ذكرت، من أن زوجتك أوقعت طلاقا على نفسها، فإن كنت لم تجعل طلاقها بيدها ولم توكلها في طلاق نفسها- فلا يعتبر ما حصل منها طلاقا، ولا تحتاج إلى مراجعتها؛ لأن الطلاق إلى الزوج لا إلى الزوجة، وإن كنت جعلت طلاقها بيدها أو وكلتها في طلاق نفسها فطلاقها نفسها معتبر، ولك أن تراجعها ما دامت في العدة، وتشهد شاهدين على الرجعة ما لم يكن ما حصل منها من الطلاق آخر ثلاث تطليقات، فإن حصل ذلك لم تحل لك إلا بعد زوج آخر بعقد ومهر جديدين برضاها، مع العلم بأن عدة الحامل تنتهي بوضعها الحمل، وعدة غير الحامل ثلاث حيضات إن كانت ممن يحضن، وعدة الصغيرة التي لم تبلغ الحيض والكبيرة التي يئست من الحيض ثلاثة شهور‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

الطلاق يتردد في ذهنه ولم ينطق به

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏9222‏)‏

س3‏:‏ في أحد الأيام كنت ألعب الكورة مع أحد الزملاء، وكان يشوت علي الكورة، وقد ذكرت في داخل نفسي ولم أصرح بها إذا دخل هذا الهدف تعتبر زوجتي طالق، أو سوف أطلق زوجتي، لا أذكر الكلمة بالضبط، ولكن في نفس الوقت نيتي ليست الطلاق، ولكنه مجرد كلمة تتردد في ذهني، كما ذكرت لفضيلتكم في نفس اللحظة، قلت‏:‏ إذا احتسبت طلقة فقد رجعتها وذهبت إلى البيت وأخبرتها بالموضوع، وقلت‏:‏ إذا احتسبت طلقة هل أنت موافقة على الرجوع إلي‏؟‏ فوافقت ورجعنا طبيعيا دون علم أحد، هل تعتبر طلقة‏؟‏ وإذا اعتبرت طريقة إرجاعي صحيح أم لا، وهل علي كفارة‏؟‏

ج3‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت من أن كلمة الطلاق تتردد في ذهنك فقط دون أن ينطق بها لسانك- فلا يعتبر هذا طلاقا، ولا يحتاج إلى مراجعة زوجتك وليس عليك كفارة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تلفظ بألفاظ الطلاق دون قصد منه ولا رغبة

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏5211‏)‏

س3‏:‏ هل الإنسان إذا تلفظ بألفاظ الطلاق ولكن دون قصد منه ولا رغبة، وأحيانا في نفسه، فهل يقع‏؟‏ وأكرر أنه بدون قصد، خصوصا وأن لديه أطفالا، ولكن مثل المكره والمبتلى بذلك، ويشك في بعض الأحيان هل تلفظ أم لا، ويرهق نفسه بغية أن يتذكر ما صدر منه، ولكن دون جدوى، ما الحكم‏؟‏

ج3‏:‏ لا يقع الطلاق بالنية وحديث النفس بدون تلفظ ولا كتابة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الطلاق ‏(‏4968‏)‏، صحيح مسلم الإيمان ‏(‏127‏)‏، سنن الترمذي الطلاق ‏(‏1183‏)‏، سنن النسائي الطلاق ‏(‏3433‏)‏، سنن أبو داود الطلاق ‏(‏2209‏)‏، سنن ابن ماجه الطلاق ‏(‏2040‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/491‏)‏‏.‏ إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم متفق على صحته وهكذا الطلاق لابد من تعين وقوعه منه لفظا أو كتابة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

رجل طلق امرأته في قلبه

السؤال الخامس من الفتوى رقم ‏(‏17558‏)‏

س5‏:‏ رجل طلق امرأته في قلبه، فما حكم ذلك الطلاق‏؟‏ حيث لم يصرح به ولكنه نواه في قلبه وتحدث به مع نفسه‏.‏

ج5‏:‏ الطلاق لا يقع إلا بالتلفظ به أو كتابته، أما مجرد نية الطلاق وحديث النفس به فلا يقع بذلك طلاق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الطلاق ‏(‏4968‏)‏، صحيح مسلم الإيمان ‏(‏127‏)‏، سنن الترمذي الطلاق ‏(‏1183‏)‏، سنن النسائي الطلاق ‏(‏3433‏)‏، سنن أبو داود الطلاق ‏(‏2209‏)‏، سنن ابن ماجه الطلاق ‏(‏2040‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/491‏)‏‏.‏ إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم متفق على صحته‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

الوسواس في الطلاق

الفتوى رقم ‏(‏15674‏)‏

س‏:‏ أخبرك بأنني رجل متزوج ولله الحمد، ولكني عندما أملكت على زوجتي أصبت في نفس الليلة بالوساوس، فكدرت به نفسي، ويقول لي الشيطان‏:‏ أنت تكلمت بألفاظ الطلاق، وقد انفصلت حياتك من زوجتك، وأكون في كرب عظيم يعلمه الله، ولكن لم يحصل مني شيء من هذا القبيل، وربما خرجت كلمة غير هذه الألفاظ فيقول لي الشيطان‏:‏ لا إنما تكلمت بها، حتى في أثناء الصلاة ودخول الخلاء والجماع، وأنا في حيرة كبيرة من ذلك الأمر، نرجو الإفتاء في ذلك الأمر‏.‏

ملحوظة‏:‏ مع العلم بأنه يقول لي في نفسي‏:‏ لا تفعل هذا العمل، ويكون عمل خير، فإذا فعلته فأنت قد تلفظت بالحرام والعياذ بالله، فأنا في حيرة كبيرة، وأسأل الله العافية، هل علي ذنب في هذا الأمر‏؟‏ أفتوني‏.‏

ج‏:‏ حكم النكاح باق ولا أثر للوساوس المذكورة في سؤالك على أصل النكاح، والطلاق لا يقع إلا إذا نطقت به يقينا أو كتابة مع نية الطلاق؛ لما في ‏(‏الصحيحين‏)‏ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ صحيح البخاري الطلاق ‏(‏4968‏)‏، صحيح مسلم الإيمان ‏(‏127‏)‏، سنن الترمذي الطلاق ‏(‏1183‏)‏، سنن النسائي الطلاق ‏(‏3433‏)‏، سنن أبو داود الطلاق ‏(‏2209‏)‏، سنن ابن ماجه الطلاق ‏(‏2040‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/491‏)‏‏.‏ إن الله تعالى تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

حلف بالطلاق بينه وبين نفسه ولم يجهر به

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏20169‏)‏

س1‏:‏ أنا شاب في العشرين والحمد لله، متزوج لكن صار معي أنني بيني وبين نفسي أحلف بالطلاق دون الجهر بالقول، أطلب من الله ثم منكم إفادتي في هذا الموضوع جزاكم الله عنا ألف خير‏.‏

ج1‏:‏ إذا كان ما يحصل معك هو من قبيل أحاديث القلب دون نطق باللسان بما ذكرت فإنها وساوس من وساوس الشيطان، ولا حرج عليك في ذلك إن شاء الله، ولا يقع بذلك طلاق ما لم تتكلم به أو تعمل، ككتابة طلاق زوجتك، ويدل لذلك ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ صحيح البخاري الطلاق ‏(‏4968‏)‏، صحيح مسلم الإيمان ‏(‏127‏)‏، سنن الترمذي الطلاق ‏(‏1183‏)‏، سنن النسائي الطلاق ‏(‏3433‏)‏، سنن أبو داود الطلاق ‏(‏2209‏)‏، سنن ابن ماجه الطلاق ‏(‏2040‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/491‏)‏‏.‏ إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم رواه البخاري ومسلم وننصحك بكثرة قراءة القرآن والأدعية والأذكار المشروعة والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم لدفع وساوس الشيطان عنك، مع الإعراض عن ذلك إذا عرض لك، والاشتغال بما ينفعك في أمور دينك

ودنياك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

حدثت نفسه بألا يجامع زوجته لمدة أسبوع وحلف بعلي الطلاق في سره على ذلك

الفتوى رقم ‏(‏17291‏)‏

س1‏:‏ إني كنت يوميا أجامع زوجتي، فحدثت نفسي بأن لا أجامعها لمدة أسبوع، وفي نيتي الأسبوع القادم، وكنت حلفت بـ‏:‏ ‏(‏علي الطلاق‏)‏ في سري، ففي منتصف الأسبوع جامعتها وقلت في نفسي‏:‏ أنفذ اليمين في أسبوع آخر، وفعلا نفذت اليمين، فهل وقع اليمين وبذلك تكون طلقة أولى أم لم يقع‏؟‏ أفيدونا بالإجابة وماذا علي‏؟‏

ج1‏:‏ إذا كان الحال كما ذكرت من أنك لم تتلفظ بالطلاق جهرا أو سرا، ولا الحلف به، وإنما هو حديث نفس فقط- فهذا لا أثر له، فلا يترتب عليه شيء، لا طلاق ولا كفارة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

قال لزوجته‏:‏ علي الطلاق إذا حلفتي بحياة أولادي ثاني مرة ما أنتِ قاعدة فيها

س2‏:‏ في يوم من الأيام حلفت زوجتي أمامي وقالت لي‏:‏ ‏(‏وحياة أولادي‏)‏ فتنرفزت عليها وقلت لها‏:‏ ‏(‏علي الطلاق إذا حلفت بحياة أولادي ثاني مرة ما أنت قاعدة فيها‏)‏ يعني في البيت، وبعد ذلك ندمت على اليمين؛ لأنني لا أريد أن أطلقها، والحمد لله إلى الآن لم تحلف أمامي، ولكن أريد أن أحل هذا اليمين وأرجع فيه؛ لأن ممكن زوجتي تحلف في يوم من الأيام وهي ناسية فماذا أفعل‏؟‏ وجزاكم الله خيرا‏.‏

ج2‏:‏ حلف زوجتك بحياة أولادها يمين غير منعقدة؛ لأنها من الحلف بغير الله تعالى، وهذا لا يجوز، بل هو شرك أصغر، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ سنن الترمذي النذور والأيمان ‏(‏1535‏)‏، سنن أبو داود الأيمان والنذور ‏(‏3251‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/69‏)‏‏.‏ من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك رواه أبو داود والترمذي وثبت عنه أيضا أنه قال‏:‏ صحيح البخاري الأدب ‏(‏5757‏)‏، صحيح مسلم الأيمان ‏(‏1646‏)‏، سنن الترمذي النذور والأيمان ‏(‏1534‏)‏، سنن النسائي الأيمان والنذور ‏(‏3766‏)‏، سنن أبو داود الأيمان والنذور ‏(‏3249‏)‏، سنن ابن ماجه الكفارات ‏(‏2094‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/142‏)‏، موطأ مالك النذور والأيمان ‏(‏1037‏)‏، سنن الدارمي النذور والأيمان ‏(‏2341‏)‏‏.‏ إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالف فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه‏.‏ وحلفك على زوجتك ألا تقسم بحياة أولادها هذا زجر لها عن الحلف بغير الله تعالى، فإن كنت تريد ذلك فهو بمثابة يمين تكفر عنه كفارة يمين إن حلفت بحياة أولادها ذاكرة يمينك، وإن كنت تريد الطلاق فيقع إن حلفت بما نهيتها عنه ذاكرة طلقة واحدة، أما إن حلفت ناسية فلا يقع بذلك شيء؛ لقول الله سبحانه‏:‏ سورة البقرة الآية 286 ‏{‏رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا‏}‏ وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن الله سبحانه قال‏:‏ قد فعلت وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

تفسير حديث‏:‏ من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها

س3‏:‏ ماذا تقولون في هذا الحديث‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ رواه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ مالك 2/ 478، وأحمد 2/ 361، ومسلم 3/ 1272 برقم ‏(‏1650‏)‏، والترمذي 4/ 107 برقم ‏(‏1530‏)‏، والنسائي في ‏(‏الكبرى‏)‏ 3/ 126- 127 برقم ‏(‏4722‏)‏، وابن حبان 10/ 190 برقم ‏(‏4349‏)‏، والبيهقي 9/ 232، 10/ 32، 53 والبغوي 10/ 17 برقم ‏(‏2438‏)‏‏.‏ من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ويكفر عن يمينه هل هذا الحديث صحيح، وهل هذا الحديث ينطبق عليه السؤال الأول والثاني‏؟‏ نرجو تفسر هذا الحديث وجزاكم الله خيرا‏.‏

ج3‏:‏ هذا الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه مسلم في ‏(‏صحيحه‏)‏ والترمذي والنسائي وابن ماجه في سننهم من حديث جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم أبو هريرة رضي الله عنه، ولا ينطبق هذا الحديث على السؤال الأول، لأنه ليس يمينا، بل هو حديث نفس، وينطبق على الثاني إذا أراد به المنع، ثم ظهر له عدم ذلك فإنه يكفر عن يمينه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

حلف على زميله ما يشتري من البقالة ولم يكمل الحلف ولم يشتر زميله

الفتوى رقم ‏(‏15973‏)‏

س‏:‏ كنت عاقدا النكاح على امرأة، ولم أدخل بها، وذهبت أنا وصديق لي ومررنا ببقالة ووقفنا عندها لنشتري منها بعض الأشياء التي نحتاجها، وأراد صديقي أن ينزل من السيارة ليشتري هو، فقلت له‏:‏ ‏(‏علي الطلاق‏)‏ ولم أكمل كلامي؛ لأني كنت ناسيا أني عاقد النكاح، وتذكرت في أثناء كلامي ولم أكمل كلامي، ولم ينزل صديقي من السيارة، ونزلت أنا وشريت ما نحتاجه وذهبنا، فهل علي شيء فيما فعلت‏؟‏ أفيدونا جزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر، فلا يقع طلاق على زوجتك؛ لأنك لم تكمل التلفظ بالطلاق، ولم تنطق بالطلاق كاملا، ولم ينزل صديقك، بل نزلت أنت‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

طلب فسخ النكاح من المحكمة وجاء زوجها قبل إكمال الفسخ

الفتوى رقم ‏(‏18560‏)‏

س‏:‏ لي أخت متزوجة، خرج زوجها مسافرا إلى فرنسا للعمل، فكان يراسلها ثم قطع صلته بها، حاولنا جميعا الاتصال به والبحث عنه فلم يظهر له أثر، وبعد سنتين أو أكثر اتصلت أختي بالمحكمة لتطلب الطلاق الغيبي وانتظارا لإصدار حكم الطلاق، جاء زوجها ولم يتبين لنا سبب غيابه، فطلب من زوجته ومنا جميعا العذر لخطئه، وأراد الرجوع إلى زوجته وولده الصغير الذي ولد بعد سفره ببعض الشهور، فماذا تفعل زوجته التي هي أختي في هذه الحالة، وهي قابلة للرجوع إليه‏؟‏ علما أن الطلاق لم يصدر من المحكمة‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الحال كما ذكر من أن الحاكم الشرعي لم يفسخ نكاحها بعد فهي ما زالت زوجته وفي عصمته‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

حلف أن يطلقها فلم يفعل

الفتوى رقم ‏(‏20890‏)‏

س‏:‏ أنا من مصر وأعمل في الطائف حصل مكالمة بيني وبين زوجتي في مصر وحصل مشادة كلامية في التليفون، ثم رجعت إلى المنزل وقابلت أخي وقلت له ما حصل بيني وبين زوجتي في التليفون، ثم قلت‏:‏ والله لأروح إلى السفارة في جدة وأقوم بتطليقها وأنا في حالة غضب شديد، وعندي سكر وضغط، ولم يكن في نيتي أن أطلقها وإنما حصل ذلك من شدة الغضب، ونتيجة لما حصل بيني وبينها ثم هدأت نفسي ولم أذهب إلى جدة فهل قسمي هذا يكون طلاقا‏؟‏ أرجو من سماحتكم الإجابة على سؤالي للأهمية‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر، فإنه لا يقع على زوجتك طلاق بهذا اللفظ، وإنما يجب عليك كفارة يمين لحلفك بالطلاق على أن تذهب للسفارة فتطلق زوجتك ولم تفعل ذلك، وكفارة اليمين هي‏:‏ إطعام عشرة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف من البر والأرز أو نحوهما أو كسوتهم، أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع ذلك كله فإنك تصوم ثلاثة أيام كفارة عن يمينك، قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح مسلم الأيمان ‏(‏1650‏)‏، سنن الترمذي النذور والأيمان ‏(‏1530‏)‏، موطأ مالك النذور والأيمان ‏(‏1034‏)‏‏.‏ من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ويكفر عن يمينه وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

إذا فكر بطلاق زوجته هل تطلق‏؟‏

السؤال الخامس من الفتوى رقم ‏(‏19307‏)‏

س5‏:‏ إذا فكر الزوج في تطليق زوجته، فهل تحرم عليه بمجرد التفكير دون عقد النية على ذلك‏؟‏

ج5‏:‏ مجرد التفكير بالطلاق أو نية ذلك دون النطق به لا يؤثر في تحريم الزوجة، ولا يقع به الطلاق، ويدل لذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في ‏(‏صحيحيهما‏)‏ ج7 ص225 عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ صحيح البخاري الطلاق ‏(‏4968‏)‏، صحيح مسلم الإيمان ‏(‏127‏)‏، سنن الترمذي الطلاق ‏(‏1183‏)‏، سنن النسائي الطلاق ‏(‏3433‏)‏، سنن أبو داود الطلاق ‏(‏2209‏)‏، سنن ابن ماجه الطلاق ‏(‏2040‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/491‏)‏‏.‏ إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم متفق عليه، وهذا لفظ البخاري فإذا نطق الإنسان بتطليق زوجته أو كتب ذلك وقع عليها الطلاق، وإن كان هازلا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

إذا أمسك يد زوجته بغضب هل يكون طلاقا‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏12539‏)‏

س‏:‏ حصل ما بيني وبين زوجتي كلام في شهر رمضان لعام 1409هـ، وفي أواسط الشهر الكريم حيث إنني صليت مع المسلمين في المسجد ورجعت إلى البيت وأخذت فراشي ونمت، وقالت لي زوجتي‏:‏ كيف يجيك النوم وأنا لم يجيني، وقامت وشالت اللحاف من فوقي، فقلت لها‏:‏ الرجاء لا تشيلي اللحاف، فكررت ذلك فقمت أنا ومسكت بيدها وزعلت ونمت في غرفة عند ولد عمي، فقال لي‏:‏ كيف تعمل ذلك‏؟‏ وحط علي رضوه وأصلح ما بيننا، ولكل ما ذكر أرغب من فضيلتكم الإفادة هل علي شيء أو عليها شيء في ذلك‏؟‏ علما يا صاحب الفضيلة بأنها عندما أخبرت أهلها بالموضوع مسكوها عندهم وقالوا‏:‏ لازم تسأل عن الموضوع، فأرجو الإفادة عن ذلك بصفة عاجلة، والله يحفظكم وكل عام وأنتم بخير‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر فإن إمساكك بيدها لا يعتبر طلاقا، والواجب عليك وعلى زوجتك تقوى الله، ومعاشرة كل واحد منكما صاحبه بالمعروف، وأداء ما عليه من الحقوق نحو صاحبه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

كذب على أهل زوجته الثانية في عدد أولاده من زوجته الأولى

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏8832‏)‏

س3‏:‏ رجل طلق امرأته وتزوج بأخرى، وعند خطبته للثانية أخبر أهلها وهي أيضا أنه عنده ثلاثة أبناء من زوجته المطلقة، فوافقوا على ذلك، ولكن بعد الزواج اتضح أن له خمسة أبناء وليس ثلاثة، وعند ذلك وقف خال الفتاة موقفا سلبيا من الزوج، طبعا هذا بعد الزواج، وطلب منه أن يطلق ابنة أخته بحجة أنه كذب عليهم، فهل يجب على الزوج أن يطلقها بسبب هذه الكذبة‏؟‏ علما بأن أبا الفتاة وأمها لم يطلبوا منه تطليقها‏.‏

ج3‏:‏ لا يجب عليه أن يطلقها من أجل ذلك، ولا يجوز لخالها الاعتراض‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تشاجر مع زوجته وقال‏:‏ والله لازم أطلقها مرتين

الفتوى رقم ‏(‏13377‏)‏

س‏:‏ تشاجرت مع زوجتي منذ سنتين، لا لسبب أو مشكلة كبيرة، ولكنها فقط كانت مكشرة وغضبانة طول اليوم، فحين سألتها عن السبب لم ترد علي، المهم تطورت المناقشات بيننا واحتدت إلى أن ضربتها على خدها بالكف، وسمعت والدتي الشجار وشدت أعصابي وقلت باللفظ‏:‏ ‏(‏والله لازم أطلقها، والله لازم أطلقها‏)‏ تقريبا مرتين أو ثلاثا على ما أتذكر، وفي لحظة

الانفعال وقول هذه الألفاظ الكبيرة كنت أحس أنني أقولها من قلبي، وأقصدها فعلا، وكنت وقتها أبكي لإحساس مني بخيبة الأمل في عدم التوفيق في اختيار الزوجة الصالحة، حيث إنني خطبت خطبة قبلها لمدة سنة ولم أوفق فيها لخلافات بسيطة، وبعد هذه المشاجرة بيومين فقط صارت الأمور طبيعية جدا، ولم تغادر البيت، والحمد لله كل شيء تمام، ولم أفارقها إلى الآن، ومعنا ولد عمره سنة ونصف ومولود في الطريق، مع العلم أنني ملتزم دينيا ولا أترك أي فرض من فروض الإسلام، فما حكم الدين في ألفاظ الطلاق التي قلتها ولم أنفذها ولم أفارقها‏؟‏ لأنني أخاف ويقلقني هذا الأمر جدا‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر فلا يقع طلاق على زوجتك بقولك‏:‏ ‏(‏والله لازم أطلقها‏)‏ لكن عليك كفارة يمين عن حلفك بطلاقها، والكفارة هي‏:‏ عتق رقبة مؤمنة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم تجد شيئا من ذلك فصم ثلاثة أيام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

خروج المطلقة رجعيا من بيت زوجها

السؤال الرابع من الفتوى رقم ‏(‏9097‏)‏

س4‏:‏ في قوله تعالى‏:‏ سورة الطلاق الآية 1 ‏{‏لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ‏}‏ الآية، إذا خرجت من دون إخراج عرضا أو صراحة ومن دون إذن من الزوج ما الحكم المتعلق فيه، لا يتناول حكم الخلعة إلا أن الطلاق قد تم وبقيت العدة‏؟‏

ج4‏:‏ تأثم المعتدة من طلاق رجعي إذا خرجت من بيت مطلقها من غير إخراج لها إلا إذا دعت إلى خروجها ضرورة أو حاجة تبيح لها ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا طلقها وبقيت في البيت مع أولادها هل يبقى معها‏؟‏

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏17282‏)‏

س2‏:‏ رجل طلق زوجته وله منها أولاد وبنات، وفضلت هذه الزوجة البقاء مع أولادها في بيتها، هل يجوز له البقاء معها وهي مع أولادها بالبيت‏؟‏ علما أنه رجل كبير بالسن، وفي حاجة إلى من يقوم بشؤونه مثل الطعام ونظافة الملابس وغيرها‏.‏

ج2‏:‏ لا يحل للرجل المطلق طلاقا بائنا بينونة كبرى أو بينونة صغرى بخروجها من عدة الطلاق الرجعي- أن يخلو بمطلقته؛ لأنها أجنبية منه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

إذا طلقها وهو مقعد ومشلول لا يحل لها البقاء عنده

الفتوى رقم ‏(‏19895‏)‏

س‏:‏ حصل لوالدي مرض وأدخل المستشفى وبعد خروجه أصيب بمرض آخر وبترت ساقه، والحمد لله على قضاء الله جل شأنه، ثم أصيب بشلل لا يستطيع الجلوس، وإنه موجود لدي في المنزل، ويوما من الأيام طلب مني أن أجلس بجانبه، ثم قال‏:‏ معك أمانة لو أموت أن تدفني في المدينة المنورة وقال‏:‏ هذه أمانة أسألك عنها يوم الموقف العظيم، وإن المدينة المنورة تبعد عن العلا الذي أسكنها ‏(‏400‏)‏ أربع مائة كيلو متر، وطلب من والدتي التي هي في عصمته وقال‏:‏ أنت طالق، وقال‏:‏ سامحيني وأسامحك، ولا زالت والدتي في البيت وتقوم بتنظيفه؛ لأنه عاجز عن الذهاب لدورة المياه، وتؤكله لأننا في المدارس وموظفون، أرجو الرد علي هذا وجزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏أولا‏:‏ إذا أوصى الميت أن يدفن في بلد أو في موضع معين فإنه لا يلزمك العمل بذلك، ويدفن مع المسلمين في أي مكان يتيسر والحمد لله‏.‏

ثانيا‏:‏ إذا كان هذا الطلاق هو الطلقة الثالثة فإنه لا يجوز لأمك البقاء معه والكشف له ومعاشرته؛ لأنها أجنبية عنه، وأما إذا كانت الطلقة المذكورة الأولى أو الثانية فإن أمك تعتبر مطلقة طلاقا رجعيا، وله مراجعتها ما دامت، في عدتها، ولها ما للزوجات، وتخدم أباك ويعاشرها، فإذا خرجت من عدتها ولم يراجعها بلفظ أو بوطء في العدة فإنها تكون أجنبية عنه، لا يجوز بقاؤه معها وخلوته بها إلا بعقد جديد‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

الطلاق البائن هل يسقط النفقة والسكن‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏20918‏)‏

س1‏:‏ هل فعلا أن الطلاق البائن يسقط حق النفقة والسكنى للمطلقة بناء على حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها عندما طلقها زوجها المخزومي فجاءت تسأل النبي صلى الله عليه وسلم، وكان طلاقها بائنا، فقال لها‏:‏ لا نفقة لك ولو كان الطلاق فيه تعسف وظلم‏؟‏

ج1‏:‏ ثبت في ‏(‏مسند الإمام أحمد‏)‏ وفي ‏(‏صحيح مسلم‏)‏ عن فاطمة بنت قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم في المطلقة ثلاثا قال‏:‏ صحيح مسلم الطلاق ‏(‏1480‏)‏، سنن النسائي النكاح ‏(‏3244‏)‏، سنن ابن ماجه الطلاق ‏(‏2036‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/373‏)‏، سنن الدارمي الطلاق ‏(‏2274‏)‏‏.‏ ليس لها سكنى ولا نفقة وفي رواية عنها قالت‏:‏ صحيح مسلم الطلاق ‏(‏1480‏)‏، سنن الترمذي الطلاق ‏(‏1180‏)‏، سنن النسائي الطلاق ‏(‏3404‏)‏، سنن أبو داود الطلاق ‏(‏2288‏)‏، سنن ابن ماجه الطلاق ‏(‏2036‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/415‏)‏، موطأ مالك الطلاق ‏(‏1234‏)‏، سنن الدارمي النكاح ‏(‏2177‏)‏، الطلاق ‏(‏2275‏)‏‏.‏ طلقني زوجي ثلاثا فلم يجعل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة رواه الجماعة إلا البخاري وفي رواية لأحمد وأبي داود والنسائي ومسلم صحيح مسلم الطلاق ‏(‏1480‏)‏، سنن أبو داود الطلاق ‏(‏2290‏)‏‏.‏ إلا أن تكوني حاملا هذه الأدلة تدل على أن المطلقة طلاقا بائنا ليس لها نفقة ولا سكنى، إلا إذا كانت حاملا فلها النفقة؛ للدليل السابق، ولأن الحمل ولده فيلزمه الإنفاق عليه ولا يمكنه الإنفاق عليه إلا بالإنفاق عليها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

طلقها طلقة واحدة وراجعها بعدها بأربعة أيام

الفتوى رقم ‏(‏40‏)‏

س‏:‏ طلق امرأته ‏(‏هـ‏.‏ ص‏.‏ م‏.‏ ق‏)‏ طلقة واحدة، ولم يسبق منه أن طلقها، وأنه راجعها بعد طلاقها بأربعة أيام، وأشهد على الرجعة ‏(‏ح‏.‏ ن‏.‏ ش‏)‏ من محل عولي همدان و‏(‏م‏.‏ ع‏.‏ ق‏)‏ أهـ‏.‏

ج‏:‏ حيث إن المدعو ‏(‏ح‏.‏ ص‏.‏ هـ‏)‏ طلق زوجته ‏(‏هـ‏.‏ ص‏)‏ طلقة واحدة ولم يسبق منه طلاق لهذه الزوجة قبل ذلك، وحيث إنه راجعها في العدة بشهادة من ذكر في استفتائه فإذا كان الأمر كما ذكر، فإنه تحسب عليه الطلقة التي طلقها، وتصح رجعته ما دامت في العدة، وكان الشاهدان على الرجعة عدلين‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

قال لزوجته‏:‏ أنت طالق طالق طالق‏.‏ وهو في حالة غضب

الفتوى رقم ‏(‏60‏)‏

س‏:‏ إنه قال لزوجته ‏(‏ح‏.‏ خ‏.‏ ع‏)‏‏:‏ ‏(‏أنت طالق طالق طالق‏)‏ وهو في حالة غضب وذكر في استفتائه أنه لم يقصد بتها وإنما قصد طلقة واحدة، ولم يسبق منه أن طلقها، وأنه راجعها بشهادة من ذكر في استفتائه في العدة، حيث كانت حاملا ولم تضع الحمل حتى الآن‏.‏

ج‏:‏ حيث إنك لم تقصد بقولك‏:‏ ‏(‏أنت طالق طالق طالق‏)‏ البت، وإنما قصدت طلقة واحدة، وحيث إنها كانت حاملا وقت الطلاق ولا تزال حاملا حتى الآن، وأشهدت على الرجعة على ما ذكرت في الاستفتاء فما حصل منك يعتبر طلقة واحدة، وبرجعتك إياها بقيت في عصمتك زوجة لك ولم يبق لك بالنسبة إليها إلا طلقتان‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

قال لأصحابه‏:‏ إذا جلست معكم في العزبة فزوجتي طالق

الفتوى رقم ‏(‏44‏)‏

س‏:‏ أنا ‏(‏ع‏.‏ ي‏.‏ أ‏.‏ ي‏)‏ كنت أنا و‏(‏ع‏.‏ م‏.‏ م‏)‏ و‏(‏ح‏.‏ أ‏.‏ ي‏.‏ أ‏)‏ و‏(‏ع‏.‏ م‏.‏ م‏)‏ ورفاقهم في عزبة، فحصل بيني وبينهم نزاع، فقلت لهم‏:‏ إذا جلست معكم في العزبة فزوجتي ‏(‏س‏.‏ ط‏.‏ ض‏)‏ طالق، وظهر مني يمين، فجلست معهم في العزبة بعد الطلاق واليمين، وقد حصل الطلاق بتاريخ/ 1391هـ، وقد راجعتها في النصف من رجب عام 1319هـ، وأشهدت على رجعتي لها ‏(‏ع‏.‏ م‏.‏ ع‏.‏ ي‏)‏ و‏(‏م‏.‏ ع‏.‏ م‏)‏ ولم يسبق هذا طلاق، ولم يقع بعده طلاق، وليس على عوض، ولا تزال في العدة، فهل تحل لي‏؟‏

ج‏:‏ حيث علقت الطلاق واليمين على جلوسك معهم في العزبة، وجلست معهم، وأنه طلقة واحدة وقد راجعتها وهي لا تزال في العدة بشهادة شاهدين، وأنه لم يقع قبله ولا بعده طلاق، فرجعتك صحيحة، ولا حاجة إلى عقد جديد ولا رضا منها، وأما اليمين فعليك كفارته وهي‏:‏ إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

قال لزوجته‏:‏ أنت مطلقة ومحرمة علي وتحلين لمن بغاك

الفتوى رقم ‏(‏80‏)‏

س‏:‏ حصل فيما بيني وبين زوجتي سوء تفاهم، الأمر الذي أدى إلى أن قلت لها‏:‏ ‏(‏أنت مطلقة ومحرمة علي وتحلين لمن بغاك‏)‏ بتاريخ 16/ 12/ 1391 هـ، وقصدي بقولي‏:‏ ‏(‏محرمة علي‏)‏ أنه حين ما سبق الطلاق وقع في نفسي أنها حرمت علي به، فقلت‏:‏ ‏(‏ومحرمة علي، وقد راجعتها بتاريخ / 1392هـ، بشهادة شاكر أحمد خياط، وزكريا محمد نور مرشد، وهي لم تخرج من العدة، وقد سبق أن طلقتها من ست سنوات، وراجعتها في نفس اليوم، فهل تحل لي‏؟‏

ج‏:‏ وبعد دراسة اللجنة واطلاعها على وثيقة الطلاق الثاني وسماعها لشهادة شاهدي الرجعة فقد كتبت الجواب التالي‏:‏ حيث ذكر المستفتي أنه قال لزوجته‏:‏ ‏(‏مطلقة ومحرمة‏)‏ وقصد بقوله‏:‏ ‏(‏ومحرمة‏)‏ أنها حرمت عليه بالطلاق الذي سبق هذه الكلمة، وأن الطلاق بتاريخ 12/ 16/ 1391 هـ، وأنه راجعها بتاريخ / 1392هـ، وأشهد على رجعتها من ذكر، فإن كان الطلاق الأول الذي من ست سنوات طلقتين أو ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ويدخل بها ويطلقها من غير قصد التحليل، وتخرج من العدة، وإن كان الطلاق الأول طلقة واحدة وهي لم تخرج من عدة الطلاق الثاني كما ذكره السائل فرجعته صحيحة، ولا حاجة إلى رضا منها ولا إلى عقد جديد، وإن كانت قد خرجت من العدة فلابد من عقد جديد بشروطه ورضا منها ومهر جديد‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

حدثت مشاجرة بين رجل وزوجته أدت إلى أن طلقها ثم رغب في عودتها

الفتوى رقم ‏(‏109‏)‏

س‏:‏ حدث بيني وبين زوجتي مشاجرة أدت إلى أن طلقتها طلاق السنة في / 1392هـ وفي / 1392هـ رغبت في عودتها وتأسفت على ما بدر مني، واتصلت بأهلها وأبلغتهم‏.‏ فأعطوني فتوى في ذلك أقابل بها أرحامي‏.‏

ج‏:‏ إذا كنت طلقت زوجتك طلاق السنة، ولم يسبق منك طلاق لها قبل ذلك مرتين- فلك أن تراجعها ما دامت في العدة، فإن حصلت منك الرجعة لها في العدة وأشهدت على ذلك فهي زوجتك، وإن لم تكن راجعتها الآن فراجعها وأشهد على الرجعة شاهدين عدلين إن لم تكن انتهت من العدة، وإن كانت عدتها قد انتهت ولم تراجعها فلا تحل لك إلا بعقد ومهر جديدين برضاها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

طلق زوجته طلقتين

الفتوى رقم ‏(‏137‏)‏

س‏:‏ مضمونه مع تفسيره بعد استدعائه وحضوره بتاريخ / 1392 هـ‏:‏ حصل بيني وبين زوجتي ‏(‏ح‏.‏ ع‏)‏ مشاجرة فضربتها وحصلت مضاربة على إثر ذلك بيني وبين أخيها، فطلقتها طلقة واحدة، ثم راجعتها وجلست معي سنتين ثم حصل بيني وبين أخيها زعل من أجل تحريشه لزوجتي علي فطلقتها طلقة واحدة فقط، وراجعتها بعد الطلاق الثاني، هذا كل ما حصل مني فأرجو إفتائي‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكرت في استفتائك من أنك طلقت زوجتك ‏(‏ح‏.‏ ع‏)‏ طلقة واحدة، ثم راجعتها ثم طلقتها بعد مدة طلقة واحدة ثم راجعتها، وكانت رجعتك إياها أمام شاهدين عدلين- فهي زوجتك إذا كانت رجعتك إياها في العدة، ولكن لم يبق لك معها إلا طلقة واحدة، فلو طلقتها بعد ذلك صارت مطلقة ثلاثا لا تحل لك إلا بعد زوج آخر بعقد ومهر جديدين برضاها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

طلق زوجته طلاق السنة العام الماضي ويرغب الرجوع إليها

الفتوى رقم ‏(‏158‏)‏

س‏:‏ إنه طلق زوجته طلاق السنة في العام الماضي، ويرغب الرجوع إليها ويسأل عن جواز ذلك‏؟‏

ج‏:‏ إذا لم يكن الطلاق المذكور ثالث طلقة من المطلق على زوجته، ولم يكن على عوض، فهو طلاق رجعي، له مراجعة مطلقته ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت منها أو كان الطلاق على عوض، ولم يكن ثالث طلقة صدرت منه عليها فيجوز له الزواج بها بعقد جديد ومهر مثلها ورضاها بعد استكمال أركان النكاح وشروطه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

أقر واعترف بأنه طلق زوجته

الفتوى رقم ‏(‏311‏)‏

س‏:‏ أرفق لسماحتكم صورة طبق الأصل من الطلاق الذي صدر مني لزوجتي ‏(‏ج‏.‏ م‏)‏ في عام 1389هـ، حيث لم يصدر مني عدد معين من الطلاق، ولم أقصد شيئا سوى ما ورد في ورقة الطلاق، ولم تتزوج حتى اليوم، ولي رغبة في العود إليها، وليس عندها مانع من ذلك، فأفتوني في هذا حلا وحرمة‏.‏

وجاء في صورة وثيقة الطلاق المؤرخة في/ 1389هـ، هذه العبارة‏:‏ ‏(‏أقر وأعترف بأني طلقت زوجتي ‏(‏ج‏.‏ م‏)‏‏.‏

ج‏:‏ وبعد دراسة اللجنة للسؤال ووثيقة الطلاق أجابت بما يلي‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكرت في سؤالك، وما جاء في الوثيقة من عبارة الطلاق، فما حصل منك يعتبر طلقة واحدة، فإذا لم يكن طلاقك هذا آخر ثلاث طلقات جاز لك الرجوع إلى زوجتك بعقد ومهر جديدين برضاها، إن كانت خرجت من العدة دون أن تراجعها فيها، وإن كان أخر ثلاث طلقات فلا تحل لك حتى تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا ويدخل بها ثم يطلقها وتنتهي من عدتها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

طلق زوجته وهي حامل

الفتوى رقم ‏(‏314‏)‏

س‏:‏ طلقت زوجتي ‏(‏م‏.‏ س‏.‏ ص‏)‏ وهي حامل طلقة واحدة، ثم ولدت بنتا، وكل منا يرغب في العودة إلى الآخر، فأفتوني في ذلك‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكرت من طلاقك لزوجتك وهي حامل، ثم وضعها الحمل، فيجوز لك أن ترجع إليها بعقد ومهر جديدين برضاها لخروجها من العدة بوضعها الحمل، وذلك إن لم يكن طلاقك هذا آخر ثلاث طلقات، أما إن كان آخر ثلاث طلقات فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك نكاحا صحيحا، ويدخل بها ثم يطلقها وتنتهي عدتها، فلك أن تتزوجها بعد ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

طلق إحدى زوجاته طلاق السنة بالتوكيل ويسأل عن صحة الرجوع

الفتوى رقم ‏(‏382‏)‏

س‏:‏ طلق إحدى زوجاته طلاق السنة، حيث إنه وكل أحد الناس ليطلقها طلاق السنة، فطلق ويذكر أنه راجع مطلقته ويسأل هل يصح رجوعه‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكره المستفتي، بأنه وكل أحد الناس أن يطلق إحدى زوجاته- وعينها- طلاق السنة، وأنه طلقها بموجب التوكيل، فإذا لم يكن هذا الطلاق آخر ثلاث، ولم يكن على عوض، فيعتبر طلاقا رجعيا، للمطلق مراجعة مطلقته ما دامت في العدة، وإن كان آخر ثلاث فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، أما إن كان على عوض، ولم يكن آخر ثلاث فتحل له بعقد ومهر جديدين برضاها بعد استكمال شروط النكاح وأركانه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قال لها‏:‏ أنت طالق مرتين ولا يذكر هل صدر منه طلاق بعدها أم لا

الفتوى رقم ‏(‏617‏)‏

س‏:‏ كان بينه وبن زوجته سوء تفاهم، غضب من أجله غضبا شديدا فقال لها‏:‏ أنت طالق، وكرر القول مرات بـ‏:‏ ‏(‏ثم‏)‏ إلا أن الأولى والثانية أكيدة، ولا يعلم هل قالها ثالثة أو أكثر أم لا‏؟‏ ويذكر أنه راجعها في الحال‏.‏ ويسأل عن صحة رجوعه‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكره من أنه طلقها مرتين بقوله لها‏:‏ أنت طالق ثم طالق قطعا، وأما ما زاد عن المرة الثانية فإنه لا يدري هل صدر منه طلاق أم لا، فإذا لم يسبق أن طلقها قبل ذلك، ولم يكن تطليقه إياها على عوض- فيكون طلاقه رجعيا، له مراجعة مطلقته ما دامت في العدة؛ لأن ما زاد عن الطلقتين مشكوك فيه، والأصل عدمه، وتبقى معه بعد المراجعة بطلقة واحدة، فإذا ثبت رجعته إياها وهي لا تزال في العدة بشهادة عدلين فرجوعه صحيح‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

طلقها طلقة واحدة وراجعها في نفس اليوم

الفتوى رقم ‏(‏491‏)‏

س‏:‏ حصل بيني وبين زوجتي مشاجرة، ومع الحمق طلقتها طلقة واحدة من غير أن أشعر، وذلك يوم الجمعة / 1393هـ وراجعتها بحضور شاهدين في نفس اليوم‏.‏

أرجو إفتائي‏.‏

ج‏:‏ إذا كان طلاقك إياها كما ذكرت طلقة واحدة، ولم يكن في مقابل عوض من طرفها، ولم يكن آخر ثلاث طلقات، وقد راجعتها كما ذكرت بشهادة شاهدين، فرجعتك إياها صحيحة، وتبقى معك بطلقتين، أما دعواك عدم الشعور فلا أثر له حتى يثبت‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قال لأخ زوجته قل لأبيك يزوجها قاصدا بذلك الطلاق

الفتوى رقم ‏(‏539‏)‏

س‏:‏ إنني سبق وأن طلقت زوجتي، وحيث إنني أخذتها من الرياض إلى أبيها بضواحي المدينة وبعد مدة قلت لشقيقها يبلغ والده بأن يزوجها لأنها ليست بذمتي، بعد هذا أخذت أبنائي منها وكان هذا الكلام في أول شهر ستة 93 في 6/ 1393، وحيث إنني أرغب الرجوع لزوجتي وأجهل الطريقة الصحيحة آمل إرشادي للطريق الصحيح‏.‏ ملحوظة‏:‏ إنني قصدت بكلمة سبق أن طلقتها هو أنني قلت لشقيقها يقول لوالده يزوجها، ولم يسبق أن لفظت كلمة طلاق لا قبل هذا ولا بعده، وقد راجعت بالعدة في شهادة شاهدين ‏(‏ع‏.‏ د‏)‏ و‏(‏ف‏.‏ و‏)‏ وكان تاريخ الرجعة في / 1393هـ‏.‏

ج‏:‏ حيث ذكر السائل أنه سبق أن طلق زوجته وفسر ذلك بأنه هو ما أوصى بها أخاها بأن يقول لأبيها يزوجها؛ لأنها ليست بذمته، وأنه لم يسبق أن لفظ بكلمة الطلاق لا قبل هذا ولا بعده، وأنه راجعها بالعدة بشهادة ‏(‏ع‏.‏ د‏)‏ و‏(‏ف‏.‏ و‏)‏ والطلاق وقع في أول شهر ستة 93، والرجعة في / 1393هـ، فبناء على ذلك‏:‏ الواقع منه طلقة واحدة، وهي من كنايات الطلاق الخفية، مقرونة بقصد الطلاق، وإذا كانت الرجعة وهي في العدة فهي صحيحة، والزوجة لا تزال في عصمته، ولا تحتاج إلى عقد ولا إلى رضاها ولا إلى مهر جديد، وإن كانت رجعته بعد خروجها من العدة فلابد من عقد جديد برضاها ومهر جديد‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

كرر لفظ الطلاق بقصد التوكيد

الفتوى رقم ‏(‏700‏)‏

س‏:‏ سبق أن طلق زوجته طلاقا رجعيا، ثم راجع زوجته منه بفتوى من الإفتاء، ثم طلقها بعد ذلك بقوله لها‏:‏ أنت طالق طالق طالق، وإنه يقصد بالثانية والثالثة توكيد الأولى، وإنه لم يقصد عددا، ويسأل هل له رجوع عليها والحال ما ذكر‏؟‏

ج‏:‏ جرى الاطلاع على الفتوى التي أشار إليها السائل في استفتائه فوجدت صادرة من الإفتاء في تاريخ 1384هـ، وأنها تنص على أن طلاقه اعتبر طلقة واحدة، وحيث إن المستفتي ذكر أنه طلق زوجته بعد ذلك بقوله لها‏:‏ ‏(‏أنت طالق طالق طالق‏)‏، وإنه يقصد بالتكرار التوكيد فقط، لا أنه يقصد العدد، فيعتبر طلاقه هذا طلقة واحدة، فإذا لم يكن طلاقه هذا آخر ثلاث صدرت منه فإن له حق مراجعة زوجته إن كانت في العدة، أما إن خرجت من العدة قبل مراجعته فيجوز له الزواج بها بعقد ومهر جديدين برضاها، وتبقى معه بطلقة واحدة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قال أفيدكم بأني طلقت الحرمة وقال هي علي حرام ولعنها ولعن والدها

الفتوى رقم ‏(‏711‏)‏

س‏:‏ إنه كان بينه وبين زوجته سوء تفاهم إثر ذهابها إلى بيت أبيها دون إذنه، فلعنها ولعن والدها فقال له بعض الحاضرين‏:‏ تعوذ من الشيطان، فقال‏:‏ ‏(‏هي حرام علي‏)‏، ثم إنه كتب لوالدها خطابا يقول له فيه‏:‏ أفيدكم أني قد طلقت الحرمة يكون لديكم معلوما‏.‏ ويسأل‏:‏ هل له حق الرجوع عليها وماذا يترتب عليها وماذا يترتب عليه لقاء ما صدر منه‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما جاء في السؤال، فإن مسألة لعنه لزوجته ووالدها يعتبر معصية يجب عليه التوبة فيها والاستغفار وعدم العودة لمثل ذلك، وإما بالنسبة لقوله‏:‏ ‏(‏قد طلقت الحرمة‏)‏ فإذا لم يكن هذا الطلاق آخر ثلاث تطليقات ولم يكن على عوض، فإنه يعتبر طلاقا رجعيا، له مراجعة مطلقته ما دامت في العدة، فإن خرجت من العدة قبل مراجعتها أو كان طلاقه إياها على عوض، ولم يكن ثالث طلاق صدر منه عليها، فله الرجوع عليها بعقد ومهر جديدين برضاها، مع استكمال أركان النكاح وشروطه، وأما إن كان الطلاق آخر ثلاث تطليقات فلا تحل له مطلقته حتى تنكح زوجا غيره، نكاح رغبة لا نكاح تحليل، وإذا راجعها أو رجع عليها بعقد جديد فلا يجوز له أن يمسها حتى يكفر عن قوله‏:‏ ‏(‏هي علي حرام‏)‏ كفارة ظهار‏:‏ عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وذلك لقوله تعالى‏:‏ سورة المجادلة الآية 3 ‏{‏وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة المجادلة الآية 4 ‏{‏فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

طلقها ثلاث مرات وترغب في العودة إليه

الفتوى رقم ‏(‏768‏)‏

س‏:‏ إن زوجها طلقها طلقتين، ورجع عليها بعقد ومهر جديدين، ثم طلقها الثالثة مقابل تنازلها عن بقية مهرها وشيء آخر، وترغب العودة إلى زوجها فما الحكم‏؟‏ علما بأن ما حصل منه من الطلقتين ثم الطلقة الثالثة ثابت في صك محكمة الحقو المرفق بالسؤال‏.‏

ج‏:‏ حيث ثبت أن زوج ‏(‏ع‏.‏ ح‏)‏ طلقها ثلاثا على ما ذكر في سؤالها وفي الصك المرفق، فلا تحل لمطلقها إلا بعد أن تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا، فإذا فارقها الثاني بموت أو طلاق حلت لزوجها الأول بعقد ومهر جديدين برضاها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قال لزوجته أنت طالق طالق طالق وذكر أنه ينوي بالطلقة الثانية والثالثة تأكيد الأولى

الفتوى رقم ‏(‏757‏)‏

س‏:‏ طلق زوجته بقوله لها‏:‏ ‏(‏أنت طالق طالق طالق‏)‏، وذكر أنه ينوي بالطلقة الثانية والثالثة تأكيد الأولى، وذلك في / 1394هـ، وفي/ 1394هـ راجعها بشهادة شاهدين، ويسأل عن صحة رجوعه‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكره من أنه طلق زوجته بقوله لها‏:‏ ‏(‏أنت طالق طالق طالق‏)‏ وأنه ينوي بتكراره التوكيد، فإذا لم تكن هذه الطلقة آخر ثلاث، ولم يكن على عوض، فطلاقه رجعي، له مراجعة مطلقته منه ما دامت في العدة، وإن كانت على عوض أو خرجت من العدة دون مراجعة، ولم تكن ثالث طلاق صدر منه- فله الرجوع عليها بعقد ومهر جديدين برضاها، مع استكمال شروط النكاح وأركانه، وأما إذا كانت آخر ثلاث تطليقات فلا يجوز له الرجوع عليها حتى تنكح زوجا غيره، نكاح رغبة لا نكاح تحليل‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قال لزوجته‏:‏ إذا خرجت بدون إذن فهو طلاقك

الفتوى رقم ‏(‏789‏)‏

س‏:‏ قال لزوجته‏:‏ ‏(‏إذا خرجت بدون إذن فهو طلاقك‏)‏ وذكر أنه لم يعلم أنها خرجت بعد ذلك بدون إذنه، وأنه في يوم الجمعة قالت له زوجته‏:‏ سبق وأن قلت إذا خرجت بدون إذنك معاد أنا بذمتك، فقال لها‏:‏ تبين طلاقك‏؟‏ قالت‏:‏ نعم، فقال‏:‏ تراك مطلقة‏.‏ ويسأل‏:‏ هل له رجوع عليها والحال ما ذكر‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكره من أنه لم يعلم أنها خرجت بعد قوله لها‏:‏ إذا خرجت بدون إذني فهو طلاقك، وأنها لم تخبره بأنها خرجت بعد ذلك بدون إذنه، فلا يعتبر حانثا في يمينه، حيث إنه قال لها‏:‏ حينما طلبت منه طلاقها تراك مطلقة، فإذا لم يكن طلاقه هذا على عوض، ولم يكن آخر ثلاث تطليقات- فيعتبر طلاقا رجعيا، له مراجعة مطلقته ما دامت في العدة، أما إن كان على عوض، أو كان طلاقا رجعيا، إلا أن مطلقته خرجت من العدة قبل مراجعته، فيجوز له الرجوع عليها بعقد ومهر جديدين، برضاها مع استكمال أركان النكاح وشروطه، أما إن كان طلاقه هذا آخر ثلاث تطليقات حيث سبقه طلقتان- فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، نكاح رغبة لا نكاح تحليل‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

قال لها‏:‏ تراك طالق حارمة علي وتحلين لغيري

الفتوى رقم ‏(‏912‏)‏

س‏:‏ إنه طلق زوجته في شهر شعبان بقوله لها‏:‏ ‏(‏تراك طالق وفي رقبة الشيطان عالق حارمة علي وحالة لغيري‏)‏ وبعد خمسة عشر يوما من طلاقي راجعتها، وذكر أنه لم يسبق أن طلقها قبل ذلك، ولم يكن طلاقه على عوض، ويسأل عن صحة رجوعه‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكره المستفتي من أنه طلق زوجته بقوله لها‏:‏ ‏(‏تراك طالق حارمة علي وحالة لغيري‏)‏ فهذا يعتبر طلقة واحدة، وحيث ذكر أنه لم يسبق أن طلقها قبل ذلك، ولم يكن طلاقه على عوض- فإذا كان الأمر كما ذكره، فطلاقه رجعي، له مراجعة مطلقته ما دامت في العدة، فإن ثبتت مراجعته وكانت قبل خروجها من العدة فرجوعه صحيح، وتبقى معه بطلقتين‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

طلقها وأمرها بالخروج فلم تخرج فقال لها أنا قلت لك إنك مطلقة ثم قال لها مرة ثالثة لما حضر الضابط إنني طلقتها

الفتوى رقم ‏(‏926‏)‏

س‏:‏ كنت متزوجا بامرأة تدعى ‏(‏س‏.‏ م‏.‏ أ‏)‏ وسافرت إلى الخارج وتزوجت من ابنة عمة زوجتي المتوفاة، ولما عدت إلى دار زوجتي المذكورة أخبرتها وحصل بيننا اتفاق، وفي يوم ما دخلت منزلي فوجدت معها أمها وأخاها، وحصلت بيني وبينها مشادة كلامية، فقلت لها‏:‏ اطلعي من الدار، فامتنعت، فقلت لها‏:‏ ‏(‏أنت طالق‏)‏، وخرجت أنا، وبعد ثلاث ساعات تقريبا عدت إلى الدار فوجدتها فيها، فقلت لها‏:‏ ‏(‏أنا قلت لك‏:‏ إنك مطلقة‏)‏ وقصدي طلقة واحدة، لماذا لم تخرجي، فلم تخرج، فذهبت إلى الإمارة والشرطة فحضر معي ضابط وعمدة المحلة وصاحب العمارة، فقلت لهم‏:‏ إنني طلقتها ولم تخرج وأريد إخراجها خشية أن يحدث بيننا شيء لا تحمد عقباه، وقد مضى على ذلك ما يقارب ثلاث سنوات، والآن كل منا يرغب العودة إلى الآخر من أجل الأولاد، فأفتونا‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر السائل أولا من أنه طلق زوجته طلقة واحدة، وأنه لما وجدها لم تخرج من بيته قال لها‏.‏

ثانيا‏:‏ ‏(‏أنا قلت لك‏:‏ إنك مطلقة‏)‏، ثم قال لها ثالثا عندما حضر الضابط لإخراجها‏:‏ ‏(‏إني طلقتها‏)‏- فما حصل منه يعتبر طلقة واحدة؛ لأن تكرار الطلاق على الوجه المذكور يعتبر إخبارا عن الطلاق الأول، فإذا لم تكن هذه الطلقة آخر ثلاث تطليقات فله أن يعود إليها بعقد ومهر جديدين برضاها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

هل الرجعة مجبرة للمرأة أم يلزم رضاها‏؟‏

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏1685‏)‏

س2‏:‏ كتب ‏(‏ع‏.‏ ب‏)‏ ورقة إلى زوجته بما يلي‏:‏

نعم أنا ‏(‏ع‏.‏ ف‏.‏ ب‏)‏ قد طلقت زوجتي ‏(‏ع‏.‏ م‏.‏ ب‏)‏ طلاق السنة، ثم سلم الورقة للزوجة، ويريد مراجعتها، فهل المراجعة إجبارية على المرأة دون رضاها، أو تتوقف على رضاها، وهل هناك شروط للمراجعة‏؟‏ أفتونا‏.‏

ج2‏:‏ إن كان الواقع كما ذكر من طلاق المذكور زوجته طلاق السنة، فله مراجعتها ما دامت في العدة بشهادة عدلين، سواء رضيت أم لم ترض، إن لم يكن هذا الطلاق آخر ثلاث تطليقات، أو على عوض، وإن كانت خرجت من عدتها أو كان على عوض ولم يكن آخر ثلاث تطليقات- فله الرجوع إليها بعقد ومهر جديدين برضاها، وفي الحالتين يعتبر ما حصل منه طلقة واحدة، وإن كان هذا الطلاق آخر ثلاث تطليقات فلا تحل له إلا بعد أن يتزوجها زوجا آخر، زواجا شرعيا ويطأها، فإذا طلقها الثاني أو مات عنها حلت لمطلقها بعد انتهاء عدتها بعقد ومهر جديدين برضاها، وعدة الحامل وضع حملها، سواء كانت مطلقة أم متوفى عنها زوجها، وعدة غير الحامل المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر، أما إن كانت مطلقة فعدتها ثلاث حيض إن كانت ممن يحضن، وثلاثة أشهر إن كانت يائسة من الحيض أو صغيرة لم تحض‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

وكَّل أحد إخوانه أن يكتب ورقة الطلاق فلم يكتبها

الفتوى رقم ‏(‏1992‏)‏

س‏:‏ وحدة من زوجاتي أردت أطلقها وشددتها لأبيها وهي حامل، ولكن لم أطلقها بطريقة التلفظ، ولم يسبق هذا طلاق، وقد وكلت أحد إخواني يكتب ورقة الطلاق، ولكن لم يكتب ورقة الطلاق، وبعد ذلك راجعت زوجتي قبل أن تلد، أي‏:‏ تضع حملها بشهادة والدها وشهادة ‏(‏م‏.‏ س‏)‏ وكان استرجاعي قبل إكمال العدة وقبل وضع حملها‏.‏

ج‏:‏ إذا لم يصدر منك طلاق لزوجتك، وإنما أمرت أخاك أن يكتب طلاقها بناء على أنه وكيل عنك في إيقاع الطلاق عليها، ولم يطلقها، فإن الزوجة لا تزال في عصمتك؛ لأنها لم يقع عليها طلاق منك ولا من الوكيل، وإن كنت طلقتها وأمرته أن يكتب ما تلفظت به من الطلاق، ولكن لم يكتبه فإن الطلاق يكون واقعا، فإذا كان رجعيا وقد راجعتها وهي حامل بشهادة والدها وشهادة ‏(‏م‏.‏ س‏)‏- فالرجعة صحيحة، والزوجة زوجتك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

طلق امرأته طلاقا بائنا بينونة كبرى وتزوجها آخر ولم يدخل بها دخولا حقيقيا

الفتوى رقم ‏(‏2091‏)‏

س‏:‏ إذا طلق رجل امرأته طلاقا بائنا بينونة كبرى، فإذا وضعت حملها منه وأوفت عدتها، وجاءها شخص آخر وخطبها، وعقد عليها ولم يدخل بها دخولا حقيقيا، وبعد مدة طلقها، وبعد أن أوفت عدتها منه وأراد الزوج الأول أن يعقد عليها عقدا جديدا، فهل يحق له ذلك‏؟‏

ج‏:‏ إذا طلق الرجل زوجته وبانت منه بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، نكاحا شرعيا يحصل به وطء؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة البقرة الآية 230 ‏{‏فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ‏}‏ الآية، ولما ثبت في ‏(‏الصحيحين‏)‏ عن عائشة رضى الله عنها قالت‏:‏ صحيح البخاري اللباس ‏(‏5456‏)‏، صحيح مسلم النكاح ‏(‏1433‏)‏، سنن الترمذي النكاح ‏(‏1118‏)‏، سنن النسائي الطلاق ‏(‏3409‏)‏، سنن ابن ماجه النكاح ‏(‏1932‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/226‏)‏، سنن الدارمي الطلاق ‏(‏2267‏)‏‏.‏ جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال‏:‏ أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة‏؟‏ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك وذوق العسيلة كناية عن الجماع‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

قال لزوجته‏:‏ الله يعوضك بأبرك مني

الفتوى رقم ‏(‏2406‏)‏

س‏:‏ حصل بيني وبين زوجتي ‏(‏ع‏.‏ ش‏.‏ م‏)‏ زعل، فقلت لها‏:‏

‏(‏الله يعوضك بأبرك مني‏)‏ عن طريق الزعل، وراجعتها وهي حامل، وبعد مدة تراجعت وأخذت فتوى مرفقة بهذا الاستدعاء من القاضي الشيخ‏:‏ صالح بن عبد الله بن فريج ولم يقبلها والد زوجتي، وهذه الكلمة أول وآخر كلمة لم يسبق لها مني مثيل، فأرجو إفتائي ليطمئن والدها‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر من طلاق زوجتك وهي حامل، ورجعتك إياها قبل ولادتها، اعتبر ما حصل منك طلقة واحدة، وصحت رجعتك وبقيت زوجة لك كما هو مذكور في الفتوى التي قدمتها مع استفتائك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا رجع زوجته هل يلزمه أن يجامعها على الفور‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏8350‏)‏

س1‏:‏ ما حكم من طلق امرأته طلقة واحدة، هل إذا راجعها هو يجامعها على الفور أم لا‏؟‏ أفيدونا جزاكم الله خيرا‏.‏

ج1‏:‏ إذا راجع المطلق طلاقا رجعيا زوجته في العدة فهي زوجته، وتكون العشرة بالمعروف كما كانت قبل الطلاق‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

وقع منه طلاق على زوجتيه الاثنتين بطلقة واحدة

الفتوى رقم ‏(‏8226‏)‏

س‏:‏ بطوعي واختياري فقد طلقت زوجتي والمدعوة ‏(‏ح‏.‏ س‏.‏ خ‏.‏ د‏)‏ طلاق السنة المحمدية، وأتمنى لها التوفيق والله الموفق، علما بأني راجعتها بشهادة ‏(‏س‏.‏ ص‏)‏ والشاهد الآخر ‏(‏ع‏.‏ ع‏.‏ ع‏)‏ بتاريخ/ 1405هـ‏.‏

أنا ‏(‏ن‏.‏ ع‏.‏ م‏)‏ بطوعي واختياري فقد طلقت بقول‏:‏ طالق المدعوة ‏(‏ع‏.‏ ع‏.‏ ح‏)‏ طلاق السنة، هذا وأتمنى لها التوفيق والله الموفق‏.‏

لقد استرجعتها بشهادة أخيها ‏(‏ع‏.‏ ع‏.‏ ح‏)‏ وذلك بتاريخ / 1405 هـ، وشهد أيضا ‏(‏س‏.‏ ص‏)‏ المقر بما فيه الزوج‏.‏

أفيدكم أنه وقع مني طلاق على زوجتي الاثنتين بطلقة واحدة، وذلك بموجب الأوراق المرفقة، واسترجعتهما وأشهدت على ذلك، وأرجو الإفتاء لإقناع أهلهما بذلك، أتمنى من الله ثم منكم فتوى رسمية جزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر من طلاقك زوجتيك ‏(‏ح‏.‏ س‏)‏ و‏(‏ع‏.‏ ع‏.‏ ح‏)‏ طلقة واحدة، ولم يكن ذلك آخر ثلاث تطليقات، ثم راجعت كلا منهما في العدة، فرجعتك كلا منهما صحيحة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

طلقها قبل الدخول بناء على طلبها ونيته مراجعتها

الفتوى رقم ‏(‏11639‏)‏

س‏:‏ رجل عقد قرانه على فتاة ولم يدخل عليها، وبعد مضي مدة من الزمن اتصلت عليه الفتاة وأخبرته بأنها لا تستطيع أن تسعده، ولا تود معاشرته، فأخذ يقنعها ويرشدها إلا أنها أصرت على أن يطلقها، فقال لها الزوج‏:‏عليك أن تخبري والدك وإخوانك ثم بعد ذلك حضر إخوان الزوجة إلى الزوج فقالوا له‏:‏ ما رأيك‏؟‏ فقال لهم‏:‏ ليس لي رأي، ثم قالوا‏:‏ إنك تعلم أنها أختنا من أبينا، وليس لنا عليها أي جبرية، فقال الزوج‏:‏أولا نحن جيران ومعارف، ونعرف ذلك، فقام أحد الإخوة فقال‏:‏ الأحسن أن تطلقها، فأجاب الزوج‏:‏سوف أطلقها طلقة واحدة؛ لعلها تفكر ثم أراجعها، فقام الزوج فطلقها على النحو التالي‏:‏ ‏(‏أقرر أنا فلان بأني طلقت فلانة قبل الدخول بها طلقة واحدة، وذلك بناء على طلبها‏)‏‏.‏

المطلوب‏:‏

1- هل له أن يراجعها قبل الانتهاء من العدة‏؟‏

2- هل الصداق يرجع للزوج‏؟‏

علما بأن الزوج لم يناقشهم على الصداق؛ لأنهم جيران وشاعر بنفسه أن الموضوع ليس ماديا؛ لأنه يأمل بأن الزوجة سوف تتأثر وتندم ويراجعها ثانية، حيث إنهم جيران ومعارف، وأن الموضوع في اللحظة المذكورة ليس ماديا أكثر مما هو مؤثر نفسيا‏.‏ أطلب من سماحتكم إفادتي أعانكم الله‏.‏

ج‏:‏ الزوجة المطلقة قبل الدخول بها لا عدة لها؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة الأحزاب الآية 49 ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا‏}‏ وعلى ذلك فليس له عليها رجعة، وإن أراد نكاحها ورضيت بذلك حلت له بعقد جديد وصداق‏.‏ وأما الصداق فيرجع فيه إلى المحكمة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الطلاق والرجعة بدون شهود

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏14768‏)‏

س1‏:‏ أنا امرأة طلقني زوجي أثناء الحمل، وبعدها بحوالي ساعة قال إنه سيردني مرة أخرى، وبعد ذلك بيومين حدث بيننا جماع، وكان لفظ الطلاق‏:‏ ‏(‏أنت طالق‏)‏ ولم يكن هناك شهود على الطلاق والرجعة، ولكن بعد ذلك علمنا أنه يجب أن يكون هناك شهود، فأخبرت والدي ووالدتي بأمر الطلاق والرجوع وهذا بعد مرور سنة تقريبا على الطلاق والمراجعة‏.‏

هل يكون الطلاق وقع بالفعل ويكون صحيحا بلفظ‏:‏ ‏(‏أنت طالق‏)‏ وهل المراجعة صحيحة‏؟‏ وهل يجب علينا إخبار أحد من الناس غير والدي ووالدتي‏؟‏

ج1‏:‏ طلاق زوجك لك بلفظ‏:‏ ‏(‏أنت طالق‏)‏ من الطلاق الصريح، ويحسب طلقة، ورجعته لك صحيحة إذا لم تكن هذه هي الطلقة الثالثة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

طلقها ورجعها ولكنه بعد مدة شك هل الرجعة في العدة

الفتوى رقم ‏(‏21012‏)‏

س‏:‏ رجل متزوج ثم طلق زوجته، وعليه أحضر رجلين شاهدين على إرجاعها ثم أرجعها، وبعد مرور فترة طويلة من الزمن جاء في خاطر الرجل المطلق‏:‏ هل أرجع زوجته في أيام عدتها أم لا‏؟‏ وهل كانت هي حاملا عند الطلقة والرجعة أم لا‏؟‏ علما بأن غالب ظنه أنه أرجعها في أقل من ثلاثة شهور‏.‏ وبعد سؤاله المتكرر لزوجته عن حالها قالت عند حدوث الطلقة‏:‏ أنا كنت حاملا، وعند الرجعة كنت حاملا، وعلى هذا هل يعتبر كلامها معتبرا شرعا، وما يلزمني في هذا الشك المفاجئ بعد طول هذه الفترة‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر من وقوع الطلاق وهي حامل، وحصول الرجعة من زوجها لها وهي حامل بالحمل المذكور، وكان الطلاق رجعيا، فرجوعه صحيح، والزوجة زوجته، وإن حصل خلاف فيرجع إلى المحكمة الشرعية في البلد التي فيها الرجل والمرأة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الإيلاء

قال‏:‏ علي الحرام لا أجامعها إلا بعد سنة

الفتوى رقم ‏(‏3510‏)‏

س‏:‏ إني متزوج ولي ثلاث بنات، وقد صار بيني وبين زوجتي خصام، مما جعلني أحرم أن لا أجامعها إلا بعد سنة من تاريخ الحرام، أي‏:‏ بما معناه‏:‏ ‏(‏علي الحرام أني ما أجامعها إلا بعد سنة‏)‏ أي‏:‏ مثل الليلة التي صار فيها الخلاف، ونحن نتعالج لكي يكرمنا الله بمولود؛ لأنه من أكثر من ست سنوات لم نرزق مولودا، وهذا يرجع إلى ضعف جنسي، أرجو من فضيلتكم إفتائي إذا كان يحق لي شرعا الرجوع إلى أهلي قبل هذه المدة من عدمه، أثابكم الله ورعاكم‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت من قولك لزوجتك‏:‏ علي الحرام ألا أجامعك إلا بعد سنة من تاريخ الزعل والتحريم- فقد ارتكبت إثما بتحريمك ما أحل الله لك، وعليك أن تتوب إلى الله وتستغفره مما صنعت، ولا يحرم عليك جماع زوجتك بهذا الحلف، بل لك أن تجامعها أثناء هذه السنة، وإذا جامعتها قبل انتهاء السنة فعليك كفارة يمين عما حصل منك من التحريم؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 87 ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ سورة المائدة الآية 88 ‏{‏وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ‏}‏ سورة المائدة الآية 89 ‏{‏لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ‏}‏ الآية، وقوله تعالى‏:‏ سورة التحريم الآية 1 ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ سورة التحريم الآية 2 ‏{‏قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ‏}‏ وكفارة اليمين‏:‏ إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، والأولى أن تكون متتابعات‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

حرم ألا يجامع امرأته قبل أربعة أشهر فجامعها قبل ذلك

السؤال السادس من الفتوى رقم ‏(‏9404‏)‏

س6‏:‏ إني آليت من امرأتي بأن قلت لها‏:‏ والله لا جامعتك أكثر من أربعة أشهر، ثم جامعتها قبل أربعة أشهر، ماذا أفعل‏؟‏

ج6‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر وجب عليك كفارة يمين وهي‏:‏ إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك أو كسوتهم أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع فصم ثلاثة أيام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

إذا حلف على ألا يجامع زوجته

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏10298‏)‏

س3‏:‏ هل يجوز لإنسان أن يحلف على زوجته بعدم ممارسة العملية الجنسية مهما كلف الظروف‏؟‏ بذلك حلف على هذا وعاد مع زوجته، الآن هل هذا يجوز أم لا‏؟‏

ج3‏:‏ لا يجوز للمسلم أن يحلف على ترك وطء زوجته، فإن فعل ذلك ضربت له مدة أربعة أشهر، فإن رجع عن إيلائه ووطئها فقد فاء، وإن أبى الفيئة فرق بينهما الحاكم الشرعي؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة البقرة الآية 226 ‏{‏لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ سورة البقرة الآية 227 ‏{‏وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

هجر زوجته أكثر من ثلاثة أشهر

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏20443‏)‏

س2‏:‏ ماذا يترتب على شخص هجر زوجته أكثر من ثلاثة أشهر، فهل هذا يدخل في حكم الإيلاء‏؟‏ علما أن هذا الهجران كان تأديبا لزوجته على إصرارها على القيام ببعض التصرفات التي تحدث عادة بين الأزواج، وليس فيها ما ينافي الشرع، وما هو الإيلاء وكيف يتم‏؟‏

ج2‏:‏ من هجر زوجته أكثر من ثلاثة أشهر فإن كان ذلك لنشوزها، أي‏:‏ لمعصيتها لزوجها فيما يجب عليها له من حقوقه الزوجية، وأصرت على ذلك بعد وعظه لها وتخويفها من الله تعالى، وتذكيرها بما يجب عليها من حقوق لزوجها- فإنه يهجرها في المضجع ما شاء؛ تأديبا لها حتى تؤدي حقوق زوجها عن رضا منها، وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فلم يدخل عليهن شهرا، أما في الكلام فإنه لا يحل له أن يهجرها أكثر من ثلاثة أيام؛ لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال‏:‏ رواه من حديث أنس رضي الله عنه‏:‏ مالك 2/ 907، وأحمد 3/ 110، 165، 199، 209، 225، والبخاري في ‏(‏الصحيح‏)‏ 7/ 88، 91، وفي ‏(‏الأدب المفرد‏)‏ ‏(‏ص/ 176‏)‏، برقم ‏(‏398‏)‏، ط‏:‏ الإمارات، ومسلم 4/ 1983 برقم ‏(‏2559‏)‏، وأبو داود 5/ 213- 214 برقم ‏(‏4910‏)‏، والترمذي 4/ 329 برقم ‏(‏1935‏)‏، وعبد الرزاق 11/ 167- 168 برقم ‏(‏20222‏)‏، وأبو يعلى 6/ 251- 252، 252، 294- 295 برقم ‏(‏3549- 3551، 3612‏)‏، والطحاوي في ‏(‏المشكل‏)‏ 1/ 398 برقم ‏(‏454، 455‏)‏، والطبراني في ‏(‏الأوسط‏)‏ 8/ 33 برقم ‏(‏7874‏)‏، ط‏:‏ دار الحرمين بالقاهرة، والبيهقي 7/ 303، 1/ 232، والبغوي 13/ 100- 101 برقم ‏(‏3522‏)‏‏.‏ ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام أخرجه الإمام البخاري ومسلم في ‏(‏صحيحيهما‏)‏، وأحمد في ‏(‏مسنده‏)‏‏.‏

أما إن هجر الزوج زوجته في الفراش أكثر من أربعة أشهر إضرارا بها من غير تقصير منها في حقوق زوجها- فإنه كمول وإن لم يحلف بذلك، تضرب له مدة الإيلاء، فإذا مضت أربعة أشهر ولم يرجع إلى زوجته ويطأها في القبل مع القدرة على الجماع إن لم تكن في حيض أو نفاس- فإنه يؤمر بالطلاق، فإن أبى الرجوع لزوجته وأبى الطلاق طلق عليه القاضي أو فسخها منه إذا طلبت الزوجة ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد